ابن عربي
121
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« لا » . فأبى أن يجيب دعوته - ص - إلى أن أنعم له فيها أن تأتي معه . فأقبلا يتدافعان إلى منزل ذلك الرجل : النبي - ص - وعائشة . والله تعالى يقول : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * - أين إيمانك ؟ لو رأيت اليوم صاحب منصب : من قاض ، أو خطيب ، أو وزير ، أو سلطان يفعل مثل هذا تأسيا ، هل كنت تنسبه إلا إلى سفساف الأخلاق ؟ ولو لم تكن هذه الصفة من مكارم الأخلاق ، ما فعلها رسول الله - ص - « الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق » . ( 82 ) « رأى رسول الله - ص - وهو يخطب يوم الجمعة على المنبر ، الحسن والحسين وقد أقبلا يعثران في أذيالهما ، فلم يتمالك أن نزل من المنبر وأخذهما وجاء بهما حتى صعد المنبر وعاد إلى خطبته » . أترى